كشف وزير الاقتصاد والتخطيط سمير عبد الحفيظ، خلال جلسة عامة بالبرلمان، أن القرض الموجّه لشركة فسفاط قفصة بقيمة 110 مليون يورو يندرج ضمن برنامج استثماري شامل يستهدف استعادة نسق الإنتاج وتحديث المنظومة المنجمية، مبيّنا أن المشروع يقوم على ثلاثة محاور: رفع القدرات الإنتاجية، تعزيز البعد البيئي، وتطوير الحوكمة.
وأوضح أن التمويل سيُخصَّص لاقتناء معدات استخراج ونقل حديثة، إلى جانب تركيز وحدة للترشيح بالضغط العالي لمعالجة المياه المستعملة وتخفيف الضغط على الموارد المائية الجوفية. ويتضمن الاتفاق أيضا هبة بـ7 مليون يورو لدعم الحوكمة والاستثمار البيئي، فيما يعود اعتماد ضمان الدولة إلى صعوبة الوضع المالي للشركة.
مدة سداد القرض 10 سنوات مع فترة إمهال 3 سنوات، وإنجاز المشروع يستغرق 3 سنوات. وأشار الوزير إلى تراجع مساهمة قطاع الفسفاط في الناتج المحلي من 4% إلى 0.5%، وفي الصادرات من نحو 10% إلى 3%، معتبرا تحديث القطاع ضرورة ملحّة، خصوصا أن الشركة لم تحصل على تمويل خارجي منذ 2014.
وأكد أن تونس قادرة على تعبئة تمويلات خارجية دون شروط تمس السياسات العمومية، لافتا إلى مناقشة خمس اتفاقيات تمويل بالبرلمان بين جويلية 2025 وجويلية 2026. وصادق البرلمان مساء الثلاثاء على اتفاقية الضمان مع البنك الأوروبي لإعادة الإعمار والتنمية بأغلبية 58 صوتا مقابل 13 رافضا وامتناع 9 نواب.

اترك تعليقاً