انتقدت النائبة فاطمة المسدي الطريقة التي يُدار بها ملف التنمية والاستثمار في تونس، معتبرة أن الرهان على مخطط التنمية 2026-2030 وتحويل الديون إلى استثمارات لن يُكتب له النجاح ما لم تُعالَج أولًا المشاكل اليومية التي تعرقل عمل المواطنين والمؤسسات.

وفي رسالة وجّهتها إلى رئيس الجمهورية قيس سعيّد، شددت المسدي على أن جذب المستثمرين يستلزم أولًا تأمين الشروط الأساسية للاستثمار، وفي مقدمتها استقرار إمدادات الكهرباء والماء وضمان انتظام سير المرافق العامة. وضربت مثالًا بولاية صفاقس، القطب الاقتصادي والصناعي، التي تعاني من انقطاعات كهربائية طويلة أدت إلى تعطّل الإنتاج وتهديد المعدات وإثقال كاهل السكان والمؤسسات بأزمة لم يكونوا سببًا فيها.

وتساءلت النائبة: كيف يمكن دعوة المستثمر للقدوم إلى تونس في وقت تعجز فيه الدولة عن تأمين أبسط شروط العمل لمواطنيها؟ داعية إلى إعطاء الأولوية لحل القضايا الأساسية قبل التوجه نحو مشاريع بعيدة المدى.

يأتي هذا الموقف بالتزامن مع اجتماع عقده الرئيس قيس سعيّد بقصر قرطاج مع رئيسة الحكومة سارة الزعفراني الزنزري، ووزير الاقتصاد والتخطيط سمير عبد الحفيظ، ومحافظ البنك المركزي فتحي زهير النوري، تناول مخطط التنمية 2026-2030. وأكد سعيّد خلال اللقاء أن تونس أوفت بجميع تعهداتها ولم تتأخر يومًا عن سداد ديونها، رغم تراكم ديون لم يستفد منها المواطن التونسي، داعيًا إلى تحويل هذه الديون إلى استثمارات تُعيد بناء المرافق العامة، ومؤكدًا أن “انتظارات التونسيين لن تخيب”.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *