أكد وزير الداخلية خالد النوري متانة العلاقات التونسية المصرية، مشددا على أن البلدين تجمعهما روابط أخوية وتاريخية راسخة وإرث حضاري مشترك، بما يعكس عمق الشراكة الاستراتيجية والإرادة المشتركة لتعزيز التعاون في مختلف المجالات بما يخدم مصالح الشعبين الشقيقين.
وأوضح النوري أن تونس تراهن في مسيرتها التنموية على قدراتها الذاتية، إلى جانب شراكاتها الراسخة مع الدول الشقيقة والصديقة، وفي مقدمتها جمهورية مصر العربية، بما يضمن بناء تعاون ثنائي مستدام وقادر على مواجهة التحديات الإقليمية والدولية.
ودعا الوزير إلى مزيد دفع التعاون التجاري والاستثماري بين البلدين، من خلال تشجيع القطاع الخاص وإزالة العراقيل أمام المبادلات الاقتصادية، بما يسهم في رفع حجم التجارة البينية وتحقيق توازن أفضل في الميزان التجاري. كما استعرض النتائج الإيجابية التي أفرزتها أعمال اللجنة العليا المشتركة المنعقدة في سبتمبر 2025، والتي شملت مجالات الصناعة والتجارة والنقل والطاقة والفلاحة والبحث العلمي والاستثمار، معتبرا أنها أرست أسسا جديدة لتطوير التعاون الثنائي.
وأشار وزير الداخلية إلى أن التسهيلات المتبادلة المتعلقة بمنح تأشيرات الدخول ستسهم في تنشيط الحركة السياحية وتيسير تنقل المستثمرين ورجال الأعمال، بما يدعم إقامة شراكات اقتصادية واستثمارية واعدة. وفي الشأن الأمني، أكد النوري أن التعاون الأمني بين تونس ومصر بلغ مستوى متميزا، مشددا على أهمية تعزيز التنسيق وتحديث الأطر القانونية لمواجهة التهديدات المشتركة، وفي مقدمتها الإرهاب والجريمة المنظمة، بما يعزز الأمن القومي للبلدين.
وعلى الصعيد الإقليمي، دعا الوزير إلى تكثيف التنسيق بين تونس ومصر في المحافل الإقليمية والدولية لمواجهة التحديات التي تشهدها المنطقة العربية، مؤكدا أهمية تغليب الحوار والحلول السلمية لتسوية النزاعات. وجدد الوزير دعم تونس الثابت للقضية الفلسطينية، مثمنا الدور الذي تضطلع به مصر في دعم الشعب الفلسطيني والتصدي لمخططات التهجير القسري في قطاع غزة، ومؤكدا مساندة تونس للجهود المصرية الرامية إلى إنهاء العدوان، مع التشديد على حق الشعب الفلسطيني في تقرير مصيره وإقامة دولته المستقلة ذات السيادة وعاصمتها القدس الشريف.
وجاءت تصريحات وزير الداخلية خلال حفل نظمته السفارة المصرية، مساء الاثنين 13 جويلية 2026، بمناسبة الذكرى الرابعة والسبعين لثورة 23 جويلية، والمتزامنة مع مرور سبعين عاما على إقامة العلاقات الدبلوماسية بين تونس ومصر.

اترك تعليقاً