أزمة سكن الأطباء الشبان

تتواصل أزمة سكن الأطباء الشبان في تونس، وسط تزايد شكاوى الأطباء المقيمين الذين تم توجيههم إلى مختلف الجهات لمباشرة تربصاتهم،

في ظل صعوبات متزايدة في العثور على مساكن بأسعار تتناسب مع أجورهم، وفق ما أكده رئيس منظمة الأطباء الشبان، وجيه ذكار.

صعوبات في إيجاد السكن بعد التوجيه إلى الجهات

أكد وجيه ذكار أن عدداً من الأطباء الشبان اضطروا إلى مغادرة أماكن إقامتهم والبحث عن مساكن جديدة بعد قرارات وزارة الصحة المتعلقة بتوزيعهم على مراكز التربص،

معتبراً أن عملية التوجيه لم تراعِ، وفق تقديره، الظروف الاجتماعية والمادية للأطباء المقيمين.

وأضاف أن سبعة أطباء مقيمين التحقوا مؤخراً بولاية المهدية، إلا أنهم واجهوا صعوبات كبيرة في العثور على مساكن،

ما اضطرهم إلى اللجوء إلى حلول مؤقتة حتى يتمكنوا من مباشرة عملهم.

طبيبة تفقد مسكنها بسبب الكراء الصيفي

وتحدث رئيس منظمة الأطباء الشبان عن حالة طبيبة دفعت عربوناً لاستئجار منزل، قبل أن تتراجع صاحبة العقار عن الاتفاق وتقرر تخصيصه للكراء الصيفي، وهو ما وضعها أمام صعوبات إضافية في إيجاد سكن بديل.

أجور الأطباء لا تواكب ارتفاع أسعار الكراء

وأشار ذكار إلى أن الراتب الشهري للطبيب المقيم، والمقدر بحوالي 1700 دينار، لا يسمح في كثير من الحالات بتحمل تكاليف الإقامة المؤقتة، خاصة مع ارتفاع أسعار الكراء، مضيفاً أن بعض الأطباء اضطروا إلى الإقامة في مساكن تؤجر بالليلة مقابل مبالغ تتراوح بين 140 و200 دينار.

تجربة طبيب قلب تكشف واقع سوق الكراء

وفي سياق متصل، استعرض ذكار تجربة طبيب مختص في أمراض القلب خصص شقة لفائدة الأطباء المقيمين بسعر 800 دينار شهرياً،

قبل أن يكتشف أن أسعار الكراء خلال الموسم الصيفي ارتفعت إلى نحو ألف دينار، لتعود لاحقاً إلى 850 ديناراً خلال بقية أشهر السنة.

واعتبر أن هذه الحادثة تعكس حجم الضغوط التي يعيشها الأطباء الشبان في ظل أزمة السكن، وما وصفه باستغلال حاجتهم إلى الإقامة بالقرب من المؤسسات الصحية.

دعوة إلى حلول عاجلة لأزمة سكن الأطباء الشبان

ودعا رئيس منظمة الأطباء الشبان وزارة الصحة إلى مراجعة آليات توزيع الأطباء المقيمين، والعمل على إيجاد حلول عملية لأزمة السكن،

بما يضمن ظروف عمل لائقة ويساهم في استقرار الإطارات الطبية وتعزيز الخدمات الصحية في مختلف ولايات الجمهورية.

أزمة سكن الأطباء الشبان

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *